الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٦ - ٣٩ ـ يوم مالك بن نويرة
^أصيبـت تميـم غثهـا وسمـينهـا { بفارسهـا المرجـو سحب الحوالـك [١] ^
وجعل رأسه اثفية القدر ، ولم يكتف بذلك وأنما سبى النساء المسلمات واستباح ما حرم الله من أموالهم وفروجهم ، وكنت اعلنت للملأ وأنت من بينهم مراراً وتكراراً بحرمة الدماء والاموال ، والأعراض ، وكان آخر تصريح لي في منى ان قلت :
« إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم ، وأعراضكم كحرمة يومكم في شهركم هذا ، في بلدكم هذا » .
ولما قفل خالد راجعاً الى يثرب دخل المسجد في عدة الحرب مرتاداً قباءاً له عليه صدأ الحديد ، وقد غرز في عمامته اسهما فثار في وجهه عمر ونزع الأسهم من رأسه ، وحطمها وهو يقول : « قتلت أمرءاً مسلماً ثم نزوت على أمرأته ، والله لأرجمنك بالاحجار . . »
ومشت الرعدة في أوصاله ، فدخل عليك ، وقص عليك قصته مع خالد ، فهدأت روعه ، وعفوت عنه ، فانطلق اليك عمر قائلاً : « إن خالداً قد زنى ، فاجلده » .
فرددت عليه قائلا له :
« إنه تأول فاخطأ »
فقال لك :
« إنه قتل مسلماً »
فلم تعتن بكلامه ، وقلت له :
« ما كنت لأغمد سيفاً سله الله عليهم . . » [٢]
بأي كتاب أم باية سُنّة ساغ لك تعطيل الحدود ، والعفو على المجرمين .
[١] تأريخ ابن شحنة هامش الكامل ٧ / ١٦٥ ، تأريخ أبي الفداء ١ / ١٥٨ .
[٢]ـ يراجع في تأريخ الحادث المؤسف تأريخ ابن الاثير ٣ / ١٤٩ ، تاريخ ابن عساكر ٥ / ١١٥ ، تأريخ ابن كثير ٦ / ٢٢١ ، تأريخ ابي الفداء ١ / ١٨٥ ، تأريخ الخميس ٢ / ١٣٣ .