الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٤٢ - ٨٧ ـ الانتخاب المزيف
« إن الناس أحبوا أن يلحق أهل الأمصار بأمصارهم ، وقد عرفوا أميرهم » .
وانطلق سعيد بن زيد رافعاً عقيرته قائلاً :
« إنا نراك لها أهلاً » .
فقال عبد الرحمن : بل أشيروا عليّ بغير هذا ، وأضاف يقول :
إني قد سألتكم سراً وجهراً ، فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين : إما علي وإما عثمان .
فجاء النداء علياً من عمار بن ياسر الطيب ابن الطيب « إن أردت أن لا يختلف الناس فبايع علياً » .
ورفع الناس أصواتهم بالتأييد لعمار قائلين :
« بايع علياً » .
وجاء من بين الأصوات صوت المقداد .
« صدق عمار . وإن بايعت علياً سمعناً وأطعنا » .
وانبرى للدفاع عن الأمويين وعن القوى المنحرفة عن الإسلام دعي لعثمان ربطه وإياه ثدي امرأة هو عبد الله بن أبي سرح أخو عثمان من الرضاعة فخاطب عبد الرحمن :
« يا عبد الرحمن إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان » .
وأيده عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي فقال :
« صدق إن بايعت عثمان سمعنا وأطعنا » .
وانبرى إليه ابن الإسلام البار عمار بن ياسر فرد على ابن سرح مقالته قائلاً :
« متى كنت تنصح للاسلام ؟ » .
وصدق عمار متى كان ابن ابي سرح يقيم للاسلام وقاراً أو ينصح المسلمين ، ويهديهم إلى سواء السبيل ، وقد كان من أعدى الناس لله ولرسوله ، ولما فتحت مكة أمرت بقتله وإن كان متعلقاً باستار الكعبة [١] . وذلك لما لاقيت منه من
[١] الاستيعاب ٢ / ٣٧٥ .