الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٠٦ - ١١٠ ـ التأييد الشامل
وعمّت الأفراح الجميع فقد أطلت عليهم حكومة الحق ، وحكومة العدل ، وتقلّد الخلافة أبو الفقراء وناصر المظلومين .
فلا أستغلال ، ولا مواربة ، ولا استبداد ، ولا انقياد للنزعات والعواطف .
التأييد الشامل :
وأجمع المسلمون على الرضا ببيعة علي فقد انبرى أعلام الاسلام وكبار الصحابة ، إلى اعلان تأييدهم لبيعة الإمام ، وحثوا المسلمين على تدعيمها وهم :١ ـ خزيمة بن ثابت :
وانطلق الصحابي العظيم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فخاطب علياً قائلاً له :« ما أصبنا لأمرنا هذا غيرك ، ولا كان المنقلب إلا اليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك لأنت أقدم الناس إيماناً ، وأعلم الناس بالله ، وأولى المؤمنين برسول الله صلى الله عليه وآله لك ما لهم وليس لهم ما لك . . »
وجرت على لسانه أبيات خاطب بها الجماهير قائلاً :
إذا نحـن بـايـعنـا عـليـاً فـحسـبنـا *** أبـو حسـن ممـا نخـاف مـن الـفتـن
وجـدنـاه أولـى النـاس بـالنـاس أنـّه *** أطـب قـريـش بالـكتاب وبـالـسنـن
وإن قـريـشـاً مــا تـشـق غـبـاره *** إذا ما جـرى يومـاً على الغمـر البـدن
وفيـه الـذي فيهـم مـن الخـيـر كلـه *** ومـا فيهم كـل الـذي فيـه من حسن [١]
[١] مستدرك الحاكم ٣ / ١١٥ ، وذكر السيد المرتضى في الفصول المختارة ٢ / ٦٧ زيادة على هذه الأبيات وهي :
وصـي رسـول الله مـن دون أهلـه *** وفارسـه قـد كـان فـي سالف الزمنِ
وأول من صلّـى مـن النـاس كلهـم *** سـوى خيـرة النسوان والله ذو المننِ
وصاحب كبش القـوم في كـل وقعـة *** يكون لهـا نفس الشجاع لـدى الذقـنِ
فذاك الـذي ثنـى الخنـاصر باسمـه *** أمـامـهـمُ حتـى أغيّب في الــكفنِ