الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٩ - ١٣ ـ نسبه الوضاء
فقد قضى بواكير حياته النضرة يبهرها نوري وعلمي وهداي وتقاي ، ألا بوركت تلك النشأة التي ليس لها نظير .
سبقه الى الاسلام :
وعلي أول من أجاب دعوتي وآمن برسلاتي [١] فهو « أول الناس إسلاماً وأسبقهم إيماناً » فكان اللبنة الأولى في بناء صرح الاسلام ، كما كان المنجد الأول لي والمشاطر الوحيد لي بالشدائد والأخطار لقد سبق إلى الاسلام وآمن بالأهداف والمثل التي جاء هذا الدين ليقيمها ، وقد سمع آيات القرآن ، وتعاليم السماء ، وهي مشرقة متألقة ، فوعاها قلبه ، ووقف على أسرارها ، وهو القائل :« سلوني عن كتاب الله ما شئتم ، فوالله ما من آية من آياته إلا وأنا أعلم أنها نزلت في ليل ، أم في نهار » .
هذا هو علي التلميذ الأول للقرآن ، والسابق الأول للاسلام .
نسبه الوضّاء :
نسب وضّاء ، ومجد تليد فاق جميع بيوتات قريش ، إنه ابن أبي طالب مؤمن قريش ، وأوسعهم أفقاً ، وأذكاهم قلباً ، وأوفرهم إيماناً ناصر الإسلام في أيام محنته وغربته ، وثبت ثباتاً باهراً أمام الزعزاع والعواصف .وينطلق الرسول صلى الله عليه وآله في بيان فضائل عمه ، وما أسداه عليه من الاحسان والتاريخ، والحماية ، لقد قال عمي لقريش بصلابة وإيمان :
ولـقد عـلمت بـأن ديـن مـحمد *** مـن خـير أديـان الـبرية دينـا
واللّـه لـن يصلوا إلـيك بجمعهم *** حـتى أوسـد في الـتراب دفينـا
[١] صحيح الترمذي ٢ / ٣٠١ ، أسد الغابة ٤ / ١٧ مسند الإمام أحمد بن حنبل ٤ / ٣٦٨ ، تأريخ الطبري ٢ / ٥٥ ، مستدرك الصحيحين ٣ / ٤٦٥ وجاء فيه أن علياً أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : هذا حديث صحيح الأسناد ، وذكره الهيتمى في مجمع الزوائد ٩ ـ ١٠٢ .