الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٠ - ٢٢ ـ معركة أحـد
ونادى ملك في السماء « لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي » [١] .
لقد نازل علي أقوى قرومهم ، وثل عروشهم ، وحطم جبروتهم ، وأنصرفوا يجرون رداء الخيبة والخسران منهزمين قد عراهم الذل ، وعلاهم الخزي والأنكسار .
ويقوم الازري فيتلو على أهل المحشر مقطوعته الرائعة التي يصف بها بطولة الأمام ودفاعه المشرف عن الاسلام في هذه المعركة الحاسمة من تاريخه ، فيقول :
وبـه استفـتح الـهدى يوم بـدر *** مـن طغـاة أبت سـوى طغواهـا
صب صوب الـردى عليهم هُمام *** لـيس يخشى عُقبى الـتي سواهـا
يوم جاءت وفـي الـقلوب غليل *** فسقـاهـا حسـامه مـا سقـاهـا
جـاء بالـسيف هـادياً للبرايـا *** حـيث لـم يـثنها الهـدى فهداهـا
مـن تلـقي يـد الـوليد بضرب *** حيـدري بـرى الـيـراع براهـا
ويدعو الجميع للشاعر العظيم ، ويقابل بالإكبار والتقدير ويمنح وسام الحب لآل البيت عليهم السلام .
معركـة أحـد :
وواجه الاسلام بعد معركة بدر قوى قريش الحاقدة على الاسلام فقد خفت لتثأر لقتلاها في يوم بدر ، وتمحو عنها عار الهزيمة التي أصابتها ، ويقص النبي صلى الله عليه وآله صورة موجزة عن تلك الواقعة الرهيبة ، فيقول لهم : كنت نزلت يوم أحد بأصحابي وهم سبعمائة في عدوة الوادي وجعلت ظهري الى الجبل ، وكان المشركون ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع ، ومائتا فارس ، وكان معهم خمسة عشر أمرأة ، وفي المسلمين مائتا دارع وفارسان .[١] تاريخ الطبري ٢ ـ ١٩٧ ، الرياض النضرة ٢ ـ ١٩٠ .