الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢١ - ١١٧ ـ جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فمن هو المسؤول عن تلك الدماء التي أريقت غيرك ؟
يا عائشة ما كنت تريدين بخروجك هذا ؟
أتريدين الله ورسوله والدار الآخرة ؟
أتريدين الأجر والثواب الذي أعده الله للمحسنات من نسائي إذ يقول تعالى : ﴿ وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإنّ الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً ﴾ [١] .
هل كنت تظنين أن بينك وبين الله هوادة فيبيح لك ما حرم على العالمين ؟ وقد ضاعف تعالى العقاب على نسائي إذا اقترفن إثماً أو أتين بفاحشة قال تعالى : ﴿ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ﴾ [٢] .
هل رأيت أن خروجك على علي ، وشق عصا المسلمين عبادة لله ، وقنوتا له ولرسوله ، فعملت عملاً صالحاً كما قال تعالى : ﴿ ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقاً كريماً ﴾ [٣] .
هل أردتِ بخروجكِ أن تمثلين التقوى والورع ، وتستأثرين بالعمل الصالح دون بقية نسائي حتى تكونين كما قال الله تعالى في كتابه : « يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن أتقيتن » [٤] . فهل خروجك على علي من التقوي والصلاح ؟
يا عائشة : هل رأيت قيادتك للجيوش سرادقاً ضربه عليك طلحة والزبير ليصوناك عن تبرج الجاهلية الاولى ، وتكونين بذلك نصب أمر الله ونهيه إذ يقول تعالى : ﴿ وقَرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله[٥] ﴾.
[١] سورة الاحزاب : آية ٢٩ .
[٢]ـ سورة الاحزاب : آية ٣٠ .
[٣]ـ سورة الاحزاب : آية ٣١ .
[٤]ـ سورة الاحزاب : آية ٣٢ .
[٥]ـ سورة الاحزاب : آية ٣٣ .