الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٧ - ٢٤ ـ غزوة خيـبر
يوم غصت بجيش عمرو بن ود *** لـهوات الـفلا وضـاق فضاهـا
وتـخطى إلـى الـمدينة فـرداً *** بـسـرايـا عـزائـم سـاراهـا
فدعـاهم وهـم ألـوف ولـكن *** ينظرون الـذي يـشـب لـظاهـا
أي أنـتم عـن قسور عـامري *** تتقـي الأسـد بأسـه في شراهـا
فابتدى الـمصطفى يُحدّث عمـا *** يؤجـر الـصابرون فـي أخرهـا
قـائـلا إن للجـلـيـل جنانـاً *** لـيس غـير الـمجاهديـن يراهـا
أين من نفسه تتوق إلى الـجنات *** أو يـورد الـجـحـيـم عـداهـا
من لعمرو وقـد ضمنت على الله *** لـه مـن جـنـانـه أعـلاهــا
فـالـتووا عـن جوابه كـسوام *** لا تراهـا مجيبـة مـن دعـاهـا
وإذا هـم بـفـارس قـرشـي *** تـرجف الأرض خيفـة إذ يطاهـا
قـائلا مـا لهـا سواي كـفيـل *** هـذه ذمـة عـلـى وفــاهــا
ومـشى يطلب الـصفوف كـما *** تمشي خماص الحشى إلى مرعاهـا
فـانتضـي مشرفيـه فتـلـقى *** سـاق عمـرو بضـربة فبـراهـا
وإلى الحشر رنة الـسيف منـه *** يمـلأ الـخافقيـن رجـع صداهـا
يا لها ضربة حـوت مكرمـات *** لـم يزن ثـقل أجرهـا ثـقلاهـا
هذه من علاهـا إحدى المعالـي *** وعـلى هـذه فقـس مـا سواهـا
وتقابل هذه الرائعة بكثير من الاستحسان ، ويدعو له الجميع بالمغفرة والرضوان .
غزوة خيـبر :
وتجمع اليهود بعد الهزمات التي لاحقتهم في حصن خيبر ، وهو من أقوى حصونهم ، وأمنعها ، ففيه البساتين ، والزروع ، وفيه الأبطال والأفراس ، وأخذوا يكيدون للمسلمين ، وينفقون الأموال سراً للمشركين على مناهضة