الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٣٧ - ١٢٥ ـ استنكار النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المسلمين ، وأنت ـ من دون شك ـ لا يهمك ذلك فقد أرقت يوم الجمل سيلاً عارماً من دمائهم استجابة لعواطفك المترعة بالحقد والعداء لعلي وأبنائه .
يا عائشة : متى كان بيتي بيتك أبنحلة أم بميراث ملكتيه ؟ فلماذا منع ابوك فاطمة من التصرف في فدك ، وزعم اني قلت :
« نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ذهباً ولا فضة ولا داراً ولا عقاراً . . » .
إن كنت تملكتيه بالميراث فما هو مقدار حصتك منه ، إنه تسع من الثمن من نفس البناء دون الأرض لأن الزوجة لا ترث من الأرض شيئاً ، وكان الباقي وهو السبعة اثمان الباقية مع جميع الأرض لابنتي فاطمة ، فحصتك من مجموع السهام واحد من اثنين وسبعين سهماً ، وكذلك تكون نسبة سهام ضراتك ، وتكون حصة الزهراء ثلاثة وستين سهماً .
ولماذا لا تحبين ريحانتي وسبطي الأول الم تسمعِ اني قلت في حقه « اللهم اني احبه واحب من يحبه » [١] .
وقلت : « اللهم إن هذا ابني ، وانا احبه فأحبه ، واحب من يحبه » [٢] .
وقلت : « من سره ان ينظر الى سيد شباب اهل الجنة فلينظر الى الحسن » [٣] .
وقلت فيه : « الحسن ريحانتي من الدنيا » [٤] .
يا عائشة : الم تسمع ذلك مني فلماذا لا تحبيه ، وتحقدين عليه ؟ وحلت بينه ، وبين الدفن في جواري ، فلو كان لموسى بن عمران ولد أما كان يدفن مع ابيه ، والأمر لله وهو الحاكم العدل الذي لا يجوزه ظلم ولا اعتداء معتدي .
يا عائشة أسوق اليك بعض مخالفاتك لي وهي كما يلي :
١ ـ التشكيك برسالتي :
ومن غريب امرك تشكيكك برسالتي ، وذلك حينما اغضبتك فقد جابهتيني[١] صحيح البخاري في كتاب بد ، الخلق ، صحيح الترمذي ٢ ـ ٣٠٧ .
[٢]ـ كنز العمال ٧ ـ ١٠٤ ، مجمع الزوائد ٩ ـ ١٧٦ .
[٣]ـ البداية والنهاية ٨ ـ٣٥ ، فضائل الأصحاب ص ١٦٥ .
[٤]ـ الاستيعاب ٢ ـ ٣٦٩ .