الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١١٧ - ٧٥ ـ سياستك المالية
تنصـّرت الأشراف مـن أجل لطمـة *** ومـا كان فيهـا لـو صبـرت لهـا ضـرر
تكـنـفنـي منهـا لـجـاج ونخـوة *** وبعـت لهـا الـعيـن الـصحيحـة بالـعور
فيا ليت أمـي لـم تلـدني ولـيتنـي *** رجعت إلـى القـول الـذي قـال لـي عمر
ويا ليتني أرعـى المخـاض بقفـرة *** وكـنـت أسـيراً فـي ربـيعـة أو مضـر
وقد أردت ان تقوده في أول بادرة تبدرمنه ببرة الصغار [١] . محاولاً بذلك إذلاله، وتحطيم عِزّه ، وسحق كرامته [٢] وكان الأجدر بك ان تريه سماحة الاسلام ، وكرامته فتسترضي الفزاري ليعفو عنه ، ولا تجعله يخرج عن حظيرة الاسلام ، ان عنفك ، وشدتك ، وإهانتك له أوجب ارتداده ، وانقلاب عن عقيدته .
ومن ذلك إهانتك لسعد بن أبي وقاص ، فإنك لما رأيته يشق الجموع ليصل اليك نزلت عن راحلتك ، وأوسعته ضرباً بدرتك قائلاً له :
« إنك لم تأخذك هيبة السلطان » .
وبلغ من عظيم شدتك ، وارهاقك للناس ان ابن عباس لم يستطع أن يجهر برأيه في جواز المتعة ، وحليتها الا بعد وفاتك .
وقد وصف شدتك ، وقسوتك عثمان بن عفان بقوله : ﴿ لقد وطئكم ابن الخطاب برجله ، وضربكم بيده ، وقمعكم بلسانه فخفتموه ﴾ . أهكذا العنف ، والشده ، ولك كثير من امثال هذه البوادر .
سياستك المالية :
إن سياستي المالية التي سرت عليها توزيع المال على مستحقيه من دون ان افضّل احداً على احد ، فقد ساويت بين القريب والبعيد لم افضّل احداً على احد[١] البرة : حلقة من صفر توضع في أنف الجمل الشرود فيربق بها حبل ليقاد به الجمل .
[٢]ـ العقد الفريد ١ ـ ١٨٧ .