الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٧٦ - ٣٤ ـ مصادرة فـدك
جائتك بعلي ، وبسبطي الرحمة وامامي الهدى الحسن والحسين ، وبالمرأة الصالحة ام أيمن فطعنت شهادتهم ، وقلت : إن علياً يجر النار إلى قرصه ، وان الحسنين طفلان .
وأنت تعلم بطهارتهم ، وصدق شهادتهم ، لأنهم من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ، وقد سمعت مني الشيء الكثير مما قلته في حقهم ، فقد شبهتهم بسفينة نوح ، وجعلتهم عُدلاء للذكر الحكيم ، أليس ذلك كافياً في توثيقهم وتزكيتهم .
مضافاً لذلك فان ابنتي هي صاحبة اليد ، فلا تطالب بالبينة ، وانما تطالب بها أنت .
ورددت شهادة السيدة أم أيمن وقد شهدت لها بالجنة وهب أنك لم تقنع بالبينة على ثبوت نحلتها ، فلم لا تكون ميراثاً ؟ وقد شرع الله في الميراث أحكاماعامة في كتابه فلم يستثن منها أحداً نبياً أو غير نبي ، قال تعالى : ﴿ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ﴾ [١] وقال تعالى فيما اقتص من خبر زكريا « فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا » [٢] وقال تعالى : ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ [٣] فهذه الآيات الكريمة شاملة للأنبياء وغيرهم .
وقد رويت عني حديثاً لم أفه به ، فقلت لبضعتي إن أباك قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضة . وما كان لنا فهو لولي الأمر من بعدنا يصرفه في الكراع والسلاح .
[١] سورة النساء : آية ١١ .
[٢]ـ سورة مريم : آية ٥ ـ ٦ .
[٣]ـ سورة الأنفال : آية ٧٥ .