الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٤٤ - ٨٧ ـ الانتخاب المزيف
« هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنّة نبيه وسيرة الشيخين » .
فأجابه علي بكل صراحة :
« بل على كتاب الله ، وسنّة رسوله ، واجتهاد رأيي » .
فأعرض عبد الرحمن عنه ، والتفت إلى عثمان فاشترط عليه مثل ذلك فاندفع يقول :
« نعم . نعم » .
فصفق عبد الرحمن بكفه على يد عثمان وقال :
« اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان » .
وعلا الصخب والضجيج بين المسلمين فقد فازت أمية بالحكم ، وآلت أمور الخلافة الإسلامية بأيدي غلمان الأمويين ليستأثروا بالفيئ ، ويتخذوا عباد الله خولاً ، ومال الله دولاً .
وانطلق أمير المؤمنين فخاطب ابن عوف قائلاً :
« والله ما فعلتها إلا لأنك رجوت منه مارجا صاحبكما من صاحبه ، دق الله بينكما عطر منشم » .
والتفت إلى القرشيين فقال لهم :
« ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون » .
واندفع ابن عوف الذي خان الله ورسوله ، وخان المسلمين فجعل يهدد الامام قائلاً :
« يا علي لا تجعل على نفسك سبيلا » .
وغادر المظلوم المهتضم الامام علي المسجد وهو يقول :
« سيبلغ الكتاب أجله » .
وارتعدت مفاصل عمار ، وبلغ به الألم إلى قرار سحيق ، وطفق يخاطب ابن عوف قائلاً له :
« يا عبد الرحمن . . أما والله لقد تركته ، وانه من الذين يقضون بالحق ، وبه