الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٥ - ٨٥ ـ الشورى
المحجة البيضاء ، فهل من الانصاف العدول عنه ، وجعله من اعضاء الشورى ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وهو المستعان على ما تصفون .
وأقبلت على عثمان فقلت له !
« هيها إليك كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك ، فحملت بني أمية ، وبني أبي معيط على رقاب الناس وآثرتهم بالفيء ، فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب ، فذبحوك على فراشك ذبحاً ، والله لئن فعلوا لتفعلن ، ولئن فعلت ليفعلن ، ثم أخذت بناصيته ، فقلت له : فاذا كان ذلك فاذكر قولي » .
ومع علمك بأنه يحمل بني أمية ، وبني أبي معيط على رقاب الناس ويؤثرهم بالفيء كيف ترشحه للخلافة فتعرّض الأمة للنكبات والازمات ، وإذا عرفت من نفسه اللين والضعف ، ودرست خفايا ذاته ، ودخائل نفسه ، وهو بهذه الصفة من الانقياد بعواطفه ، كيف ترشحه للخلافة .
وليست قريش هي التي قلدته هذا الأمر وانما قلدته أنت وألبسته ثوب الخلافة ، واي حق لقريش في شؤون المسلمين وهم الذين نصبوا العداء للاسلام ، وحاربوا المسلمين .
فأي منطق هذا الذي أدليت به ؟ ؟
والتفت بعد حديثك إلى الجمهور فقلت لهم :
« إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، مات وهو راض عن هؤلاء الستة من قريش وقد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم واحداً منهم » .
وأحكمت أمر الشورى ، وأبرمته فقد عهدت إلى السلطة التنفيذية بتحقيقه فقلت لأبي طلحة الأنصاري !
« يا أبا طلحة ، إن الله أعزّ الإسلام بكم فأختر خمسين رجلاً من الأنصار »
« فاًلزِم هؤلاء النفر بامضاء الأمر وتعجيله . . »
وعهدت إلى المقداد بن الأسود بتنفيذ الأمر فقلت له :
« إذا اتفق خمسة ، وأبى واحد منهم فاضربوا عنقه ، وإن اتفق أربعة