تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الثالث الكنز
جلي عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به [١].
هذه الصحيحة توجب تقييد الأرض الخربة في الموثّقة بما إذا لم يتحقّق الجلاء فالتعريف إنّما في هذه الصورة. و أمّا في صورة الجلاء فالذي وجد المال أحقّ به، فهو مالك له و عليه التخميس.
و عليه فنتيجة الجمع بين الروايات هي الملكية في صورة الانجلاء و وجوب التخميس، كما هو موافق للمتن و العروة [٢]، و لعلّه المشهور بين المتأخّرين.
و الظاهر أنّ هذه الصحيحة هي الرواية الوحيدة الدالّة على ملكية الواجد للكنز.
و قد عرفت في صدر البحث [٣] أنّ الإطلاقات الواردة في ثبوت الخمس في الكنز لا دلالة لها على الملكية، بل هي مفروضة في موارد ثبوت الملكية و أنّه لا فرق بينها و بين الإطلاقات الواردة في ثبوت الخمس في المعادن، و لا فرق في ذلك بين ما ورد فيه السؤال عمّا يجب في الكنز، و بين ما يدلّ ابتداءً على ثبوت الخمس في الكنز، و أنّه أحد الأُمور المتعلّقة للخمس.
و عليه فالدليل على ثبوت الملكية لواجد الكنز هي تلك الصحيحة، و لكنّه يظهر من بعض الأعلام (قدّس سرّه) اقتضاء القاعدة لها أيضاً.
و ملخّص ما أفاده في وجهه يرجع إلى أنّه إن كانت هناك قرينة على أنّ الكنز لمحترم المال من مسلم أو ذمّي، أو احتملنا ذلك فمقتضى الأصل عدم جواز التصرّف فيه كما ذكروه، و أمّا إذا علمنا أنّه ادّخره إنسان منذ عهد قديم و في الأزمنة
[١] الكافي ٥: ١٣٨ ح ٥، التهذيب ٦: ٣٩٠ ح ١١٦٩، الوسائل ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة ب ٥ ح ١.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٣٧٤.
[٣] في ص ٧٨ ٧٩.