تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ١ لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
و منها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً، و إن لم يكن بأمره يكون المخرج له و عليه الخمس من دون استثناء المئونة؛ لأنّه لم يصرف مئونة، و ليس عليه ما صرفه المخرج. و لو كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين و أخرجه أحد منهم ملكه، و عليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين، و إلّا فمحلّ إشكال، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال، و إن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج و عليه الخمس و لو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة، و لو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى، و وجب على الوليّ إخراجه (١).
(١) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: ما لو كان المعدن في أرض مباحة غير مفتوحة عنوة، و هذا هو الفرد الظاهر ممّا تقدّم من كون المخرَج بالفتح لمن استنبطه، و أنّ الواجب عليه الخمس بعد استثناء مئونة الإخراج كما مرّ [١]. و الدليل على الأمرين الأدلّة الدالّة على ثبوت الخمس في المعادن، فإنّها تدلّ بالملازمة على ملكيّة من يتعلّق به الخمس لما عدا مقداره، و قد عرفت [٢] أنّ الظاهر ثبوت الخمس في جميع الموارد في صورة صدق الغنيمة، و هو لا يتحقّق بدون ملكيّة ما عدا مقداره، و الحكم في هذا المقام ثابت بلا ريب.
المقام الثاني: ما لو كان المعدن في أرض لها مالك شخصي، فإن كان الإخراج بأمر من المالك فلا إشكال في أنّه يكون على المالك الخمس بعد استثناء المئونة،
[١] في ص ٥٠ ٥٢.
[٢] في ص ١٠ ١٤.