تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - السادس الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
نسب إلى علمائنا و أصحابنا [١]، بل ادّعي الإجماع عليه [٢] صريحاً، لكنّ المحكي عن جماعة مثل ابن أبي عقيل و المفيد و جمع آخر إنكار ذلك [٣]، و هم بين من نسب إليه الإنكار لأجل عدم التعرّض لهذا الأمر في تعداد الأُمور المتعلّقة للخمس، و بين من صرّح ظاهراً بعدم الوجوب.
و كيف كان، فالأصل في المسألة رواية وحيدة محكيّة عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام)، و إن كان ظاهر الوسائل أنّه في المسألة روايتان، إحداهما مرويّة عنه، و الأُخرى عن أبي عبد اللَّه الصادق (عليه السّلام)، خصوصاً مع اختلاف يسير في التعبير؛ و هو إضافة كلمة «فيها» في الرواية الثانية [٤]. لكنّ الظاهر وحدة الرواية، و إن كانت الرواية الثانية من المرسلات المعتبرة؛ للنسبة إلى الصادق (عليه السّلام) لا إلى الرواية كما ذكرنا مراراً، و كون المروي عنه هو الباقر (عليه السّلام).
و هي ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السّلام) يقول: أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس [٥]. و الكلام في الرواية تارةً من حيث السند، و أُخرى من جهة الدلالة.
أمّا من الجهة الأُولى فالمحكي عن صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٦] الحكم بصحّة
[١] منتهى المطلب ١: ٥٤٩، تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢٢، كنز العرفان ١: ٢٤٩.
[٢] الخلاف ٢: ٧٣ ٧٤ مسألة ٨٥، غنية النزوع: ١٢٩.
[٣] حكاه العلّامة في مختلف الشيعة ٣: ١٨٨ مسألة ١٤٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٩ ح ٢.
[٥] التهذيب ٤: ١٣٩ ح ٣٩٣، الوسائل ٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٩ ح ١.
[٦] جواهر الكلام ١٦: ٦٥.