تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٢٨ لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره فالظاهر كفاية إخراج الخمس
[مسألة ٢٨: لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره فالظاهر كفاية إخراج الخمس]
مسألة ٢٨: لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره فالظاهر كفاية إخراج الخمس في تحليل المال و تطهيره، إلّا أنّ الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة عن الحرام مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و أحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم و المصالحة معه في المشكوك فيه، و يحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين (١).
لم يعرف صاحبه في موثّقة عمّار المتقدّمة [١]، و المفروض في المقام العلم بالمالك، كما أنّ احتمال التنصيف مستنداً إلى قاعدة العدل و الإنصاف لا مجال له؛ لعدم ثبوت تلك القاعدة لا في الشرع و لا في العرف، مع أنّه ربما يكون مقدار الحرام معلوماً من جهة كونه زائداً على النصف أو ناقصاً عنه، فما الوجه في التنصيف بمقتضى القاعدة المذكورة؟ و احتمال القرعة أيضاً لا مجال له بعد كثرة دائرة الاحتمالات في بعض صور المسألة و عدم القول بالفصل بين صورها.
و الظاهر أنّ الحقّ مع العروة و التقييد بما إذا كان المال في يده؛ لأجل أنّ لزوم الإعطاء إنّما هو في هذه الصورة، كما أنّ المفروض ما إذا لم يكن هناك مدّعٍ و منكر، بل كلّ من المالكين له مقدار من المال المختلط من دون ادّعاء نسبة خاصّة من أحد الطرفين و تقوية الاكتفاء بالأقلّ؛ لأصالة البراءة عن لزوم إعطاء أزيد منه كما لا يخفى.
(١) قد مرّ أنّ مثل موثّقة عمّار [٢] الدالّة على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه لا دلالة لها على إيجاب إخراج الخمس فيما إذا كان
[١] في ص ٢٠٩ ٢١٠.
[٢] في ص ٢٠٩ ٢١٠.