تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - الرابع الغوص
و بالجملة: الظاهر أنّ الحقّ مع الشرائع، كما عرفت.
الجهة الرابعة: في اعتبار النصاب و مقداره، و المعروف أنّ النصاب المعتبر فيه دينار واحد [١]، و حكي عن المفيد اعتبار عشرين [٢]، و يدلّ على المشهور ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضّة، هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس [٣]. و الضمير المذكّر المفرد يرجع إلى ما يخرج من البحر.
و أمّا المعادن فاللّازم رجوع الضمير المؤنّث إليها، كما لا يخفى.
و محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه و إن كان حاله مجهولًا، إلّا أنّه قد روى الصدوق الرواية مرسلة بالإرسال المعتبر، حيث قال: سُئل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام) عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضّة، هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس [٤]. و يؤيّد رجوع الضمير إلى ما يخرج من البحر أنّ الصدوق في محكيّ المقنع [٥] نقل الرواية و ترك ذكر المعادن.
[١] السرائر ١: ٤٨٨، شرائع الإسلام ١: ١٨٠، منتهى المطلب ١: ٥٥٠، مختلف الشيعة ٣: ١٩١، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٤.
[٢] الرسالة العزّية، حكى عنه في مختلف الشيعة ٣: ١٩١ مسألة ١٤٨.
[٣] التهذيب ٤: ١٢٤ ح ٣٥٦، الوسائل ٩: ٤٩٣، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٥.
[٤] الفقيه ٢: ٢١ ح ٧٢.
[٥] المقنع: ١٧٢.