تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الثالث الكنز
النقدية و أشباهها؟ صرّح السيّد في العروة [١] بعدم الاختصاص بخصوص الذهب و الفضّة فضلًا عن خصوص النقدين.
نعم، ذكر بعض الأعلام أنّه و إن كان الكنز عرفاً يشمل جميع الأموال و لا يختصّ بمال خاصّ، و الروايات الواردة في الكنز شاملة بإطلاقها للجميع، إلّا أنّه في مقابل المطلقات ما يدلّ باختصاص تعلّق الخمس بخصوص النقدين و إن كان عنوان الكنز عرفاً غير مختصّ بهما.
و هي صحيحة البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عمّا يجب الخمس فيه من الكنز؟ فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس [٢].
و لكنّه حكي عن صاحب الرياض [٣] أنّه أسند إلى الأصحاب أنّهم فهموا منها المماثلة في المقدار و المالية، نظير صحيحته الأُخرى الواردة في المعدن المتقدّمة، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً [٤].
فإنّ الجواب فيهما واحد؛ و هو اعتبار النصاب المقدّر بعشرين ديناراً في تلك الصحيحة، و أمّا في هذه فحيث لم يقدّر فتحمل على أنّه إن كان ذهباً فعشرون ديناراً، و إن كان فضّة فمائتا درهم، و إن كان غيرهما فأقلّ النصب الزكوية.
و أُورد عليه بأنّ الصحيحة الأُولى أي الواردة في المقام ظاهرة في السؤال عن الجنس، فلا وجه للحمل على الكمّ، و أمّا الثانية فهي بالعكس من ذلك، لمكان
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٧٤ مسألة ١٣.
[٢] الفقيه ٢: ٢١ ح ٧٥، الوسائل ٩: ٤٩٥، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٥ ح ٢.
[٣] رياض المسائل ٥: ٢٤٩.
[٤] تقدّمت في ص ٤٧.