تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
[الخامس: ما زاد عن مئونة السنة]
الخامس [: ما زاد عن مئونة السنة] ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات، بل و سائر التكسّبات و لو بحيازة مباحات، أو استنماءات أو استنتاجات، أو ارتفاع قيم أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب، و لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة و إن لم يدخل في مسمّى التكسّب، كالهبات و الهدايا و الجوائز و الميراث الذي لا يحتسب، و كذا فيما يملك بالصدقة المندوبة، و إن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب لا يخلو من قوّة، كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث و المهر و عوض الخلع، و الاحتياط حسن. و لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة و إن زاد عن المقام الثاني: في أنّ اعتبار النصاب هل هو بعد إخراج المئونة أو قبله؟ فيه خلاف، المشهور [١] و تبعهم صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٢] و الماتن هو الأوّل، و حكي عن صاحب المدارك الثاني [٣]. هذا، و ظاهر الجمود على صحيحة البزنطي المتقدّمة [٤] الواردة في نصاب المعدن و إن كان هو الثاني لتعليق الحكم ببلوغ عشرين ديناراً على ما أخرج المعدن من قليل أو كثير من دون تعرّض لاستثناء المئونة، إلّا أنّ المتفاهم العرفي خلاف ذلك، و أنّ المقصود بلوغ ما يغتنمه عشرين ديناراً لا بلوغ ما أخرج المعدن و إن كانت المئونة بقدر عشرين أو أقلّ بقليل،
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢٧، منتهى المطلب ١: ٥٤٧، شرائع الإسلام ١: ١٨١، مسالك الأفهام ١: ٤٦٩، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٤.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٨٣.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٣٩٢.
[٤] في ص ٤٧.