تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الأوّل الغنائم
الخمس في غنائم الجهاد بهذه الصورة؛ لإطلاق الآية الشريفة و اختصاص أدلّة اعتبار إذن الإمام بصورة الحضور و إمكان الاستئذان منه.
أمّا الأوّل فظاهر، و أمّا الثاني، فلأنّ الأدلّة كانت عبارة عن الإجماع، و مرسلة الورّاق، و صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمتين [١]، أمّا الأوّل فهو دليل لبّي لا إطلاق له يشمل زمن الغيبة كما تقدّم [٢]، و أمّا المرسلة فالموضوع فيها هي الغزوة الظاهرة في زمن الحضور، و كذا الصحيحة يكون الموضوع فيها السريّة التي يبعثها الإمام، و قد عرفت أنّ الجملة الشرطية الاولى لا مفهوم لها، و الثانية بيان لبعض مصاديق المفهوم على تقدير ثبوته.
الجهة السادسة: فيما اغتنم منهم بالسرقة و الغيلة غير ما مرّ ممّا إذا كانتا من شؤون الحرب المتقدّمتان في صدر البحث، و هو فيما إذا غار المسلمون على الكفّار من غير حرب، و الظاهر من المتن ثبوت الخمس فيه بصورة الفتوى، و الوجه فيه إطلاق الآية الشريفة، حيث لم يقع فيها التقييد بصورة المقاتلة و الحرب، و الظاهر من المتن أيضاً أنّ ثبوت الخمس فيه من حيث كونه غنيمة لا فائدة، فلا يحتاج إلى مراعاة مئونة السنة بناءً على أنّ قوله: «فالأحوط» لا يرجع إلى هذه الجملة، بل الشروع فيها من قوله: «و كذا بالربا و الدعوى الباطلة و نحوها».
الجهة السابعة: في أخذ مال الكافر من طريق الربا و الدعوى الباطلة و نحوهما و قد احتاط فيهما بإخراج الخمس منهما استحباباً من حيث الغنيمة غير المتوقّفة على إخراج مئونة السنة كأرباح المكاسب، و قوّى في الذيل العدم، هذا.
[١] في ص ٢٧ ٢٨.
[٢] في ٣٠.