تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - الرابع الغوص
الكثيرة الآتية، فلا إشكال في هذه الجهة.
الجهة الثانية: في إطلاق ثبوت الحكم و عدمه و القول بالاختصاص كما حكي عن صاحب المدارك [١]؛ لورود خصوص العنبر و اللؤلؤ في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن العنبر و غوص اللؤلؤ، فقال: عليه الخمس، الحديث [٢].
و يدفعه دلالة روايات اخرى على الإطلاق و إن كان مقتضى مبناه من القول باختصاص حجّية خبر الواحد بالصحيح الأعلائي ذلك، لكنّ المبنى غير صحيح كما بيّن في محلّه.
ففي صحيحة عمّار بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: فيما يخرج من المعادن، و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنوز، الخمس [٣]. و عمّار بن مروان و إن كان مشتركاً بين الثقة و غيره، إلّا أنّ الإطلاق ينصرف إلى الثقة، خصوصاً مع روايته عن الصادق (عليه السّلام).
و صحيحة ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، و المعادن، و الغوص، و الغنيمة، و نسي ابن أبي عمير الخامس [٤].
و الظاهر صحّة مثل هذه الرواية المرويّة عن غير واحد كالمرويّة عن عدّة من أصحابنا.
هذا، و يمكن المناقشة في إطلاق الروايتين بعدم كونهما في مقام البيان حتّى
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٧٥.
[٢] التهذيب ٤: ١٢١ ح ٣٤٦، الوسائل ٩: ٤٩٨، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٧ ح ١.
[٣] الخصال: ٢٩٠ ح ٥١، الوسائل ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦، و قد تقدّمت في ص ٧١.
[٤] الخصال: ٢٩١ ح ٥٣، الوسائل ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٧، و قد تقدّمت في ص ٧١.