تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
خمسه، سواء كان الانتقال اختياريّاً أو قهريّاً كالإرث. غاية الأمر وقوع الاختلاف من جهة اختصاص التحليل بما إذا كان الانتقال ممّن لا يعتقد الخمس، كالكافر و المخالف، أو عدم الاختصاص بذلك و الشمول لما إذا كان المنتقل إليه لم يؤدّ خمسه و إن كان معتقداً له كالشيعي الفاسق؟ المعروف و المشهور هو الأوّل [١] كما صرّح به السيّد في العروة [٢]، و لكنّه ذهب بعض الأعلام (قدّس سرّه) في تقريراته في الشرح إلى الثاني.
و خلاصة ما أفاده في هذا المجال أنّ العمدة في المسألة هما صحيحتا يونس بن يعقوب و سالم بن مكرم المتقدّمتان، و هما مطلقتان من هذه الجهة، و لا ريب في أنّ إطلاق دليل القيد مقدّم على الإطلاق الأوّلى، فإذا قال مثلًا: «أعتق رقبة» و قال: «لا تعتق رقبة كافرة» فإنّ إطلاق دليل القيد و الشمول للكافرة الكتابيّة يمنع عن شمول الإطلاق في «أعتق رقبة» للكافرة الكتابيّة.
و هنا يكون المذكور في الروايتين وقوع الأموال في الأيدي من أيّة جهة ممّن لم يؤدّ خمسها، و مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين غير المعتقد و المعتقد. و دعوى أنّ جميع الشيعة كانوا يخمّسون أموالهم، فعدم الأداء دليل على كون من انتقل عنه ممّن لا يعتقد الخمس واضحة الفساد؛ لوجود الفاسق بين الشيعة كهذه الأزمنة، و لا فرق بين الأزمان و الأعصار من هذه الجهة، فمقتضى إطلاق الروايتين عدم الفرق.
هذا، و يمكن أن يقال: إنّ قول السائل في صحيحة يونس: «نعلم أنّ حقّك فيها ثابت» و في صحيحة سالم: «حلّل لي الفروج»، قرينة على العلم بعدم أداء الخمس،
[١] مسالك الأفهام ١: ٤٧٦، الروضة البهيّة ٢: ٨٠، البيان: ٢٢١.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٤٠٧ مسألة ١٩.