تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - الأوّل الغنائم
فتدبّر جيّداً.
و أمّا الثالثة: فهي صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم و في هامش المخطوط عن نسخة لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال: يؤدّي خمسنا و يطيب له [١].
و الظاهر أنّ حكم الإمام بيان للحكم الكلّي في مثله ممّا لم يتحقّق الحرب بإذن الإمام ظاهراً، لا تحليل شخصي كما يظهر من الجواهر [٢] حتّى لا ينافي أن يكون كلّها للإمام، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الغنيمة التي أصابها هي غنيمة الحرب لا غيره.
و الحقّ أن يقال أوّلًا: إنّ الحروب الواقعة بين المسلمين و الكفّار كان كلّها مع إذن الإمام و لو بالإذن العامّ و إن كان المتصدّي له خليفة الجور الغاصب للخلافة، كما حكي على ما ببالي من مكاسب الشيخ الأنصاري [٣] من أنّ حرب العراق وقع بإذن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و كان الحسنان (عليهما السّلام) داخلين في الحرب، و هو كاشف عن إذن أبيهما (عليهم السّلام).
و ثانياً: أنّه لو فرضت المعارضة بين الخبرين يقدّم الأوّل؛ لأنّ الشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين مطابقة لخبر معاوية، مع أنّ المسألة وقع التسالم عليها بحيث لم يخالف فيها أحد، و معها لا حاجة لها إلى دليل آخر، كما لا يخفى.
الجهة الرابعة: فيما إذا كان الحرب بغير إذن الإمام في زمن الغيبة و عدم التمكّن
[١] التهذيب ٤: ١٢٤ ح ٣٥٧، الوسائل ٩: ٤٨٨، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٨.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٢.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأنصاري) ٢: ٢٤٥.