تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
للرسول فهو للإمام [١]، فهذا النصف فعلًا للإمام الثاني عشر عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، و لذا يعبّر عنه بسهم الإمام (عليه السّلام)، فلا بدّ في زمن حضوره و إمكان التشرّف لديه من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه و الإيصال إلى النوّاب الخاصّة، و كان في زمن حياتهم (عليهم السّلام) لهم نوّاب خاصّة أكثرهم معروفين، و في زمن الغيبة الصغرى كانت النوّاب الخاصّة الأربعة معروفون، و بعد ارتحال الأخير تبدّلت الغيبة الصغرى إلى الغيبة الكبرى، و في زمن الغيبة الكبرى كزماننا هذا يجب بمقتضى أدلّة الولاية العامّة و النيابة كذلك الإيصال إلى النائب العام، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف، و قد استشكل في المتن في الدفع إلى غير مرجع تقليده.
و لعلّ منشأه ثبوت نظر خاصّ له في مصرف سهم الإمام (عليه السّلام)، إمّا مطلقاً أو في مقطع خاصّ زمانيّ أو مكانيّ، و لا أقلّ من جهة الكمّية و الكيفيّة، فإذا كان نظره التقسيم إلى الطلّاب بكيفيّة الراتب الشهري المعمول المتعارف في الحوزات العلمية فلا يجوز التسليم إليهم مستقلا مع اختلافه مع ما هو المعمول الموجب للاختلاف زيادة و نقصاناً أو لمحرومية بعض رأساً. نعم، لازم ذلك جواز الدفع إلى مجتهد آخر يرى الصرف كذلك، و لو لم يكن مرجع تقليده أو الصرف بإذنه؛ لعدم اختلاف الرأيين في المصرف أصلًا.
اللّهم إلّا أن يقال بأنّه حيث يرى مرجع تقليده أعلم من غيره، و يعتقد بوجوب الرجوع إليه فتوًى أو احتياطاً لزوميّا، فمقتضى ذلك و لازمه ثبوت النيابة العامّة بالإضافة إلى مرجعه، و عليه فيشكل التسليم إلى الغير و لو مع العلم باتّحاد المصرف من جميع الجهات، و عليه فيشكل الدفع إلى غير مرجع تقليده. اللّهم إلّا
[١] الوسائل ٩: ٥١٢ و ٥١٦، أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٦ و ١١.