تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١٣ لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار و المخالفين لا يجب عليه إخراجه
الرقي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك [١].
ثانيتهما: ما تدلّ على عدم الإباحة مطلقاً، مثل ما رواه المفيد في المقنعة عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيباً [٢].
نعم، يوجد في الروايات [٣] ما هو بمنزلة الطائفة الرابعة، و هي ما تدلّ على التحليل بالإضافة إلى من انتقل إليه الخمس، فيثبت في ذمّة من انتقل عنه بخلاف الزكاة الثابتة على من انتقل إليه.
و مقتضى الجمع بينهما خصوصاً بعد ملاحظة آية الخمس و أنّ مشروعيّته لا تكون في مرحلة الإنشاء كما يدلّ عليه فعل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كما لعلّه يدلّ عليه التعبير بالإباحة الظاهر في أنّه لولا الإباحة لكان اللازم الأداء، كما أنّ الإباحة بالنسبة إلى الخمس بأجمعه ظاهر في أنّ أمر سهم السادة أيضاً بيد الإمام، و إلّا لكان اللازم تخصيص دائرة الإباحة بسهم الإمام (عليه السّلام)، فتدبّر ما أفاده في المتن من التحليل لخصوص الشيعة في صورة تحقّق الانتقال إليه من مثل المخالف الذي لا يعتقد الخمس، من دون فرق بين الموارد المذكورة في المتن من المتاجر و المساكن و المناكح و غيرها.
هذا، و أمّا مسألة جوائز السلطان و قبول عطاياه و تقبّل الأراضي الخراجية منه
[١] الفقيه ٢: ٢٤ ح ٩٠، التهذيب ٤: ١٣٨ ح ٣٨٨، الوسائل ٩: ٥٤٦، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٧.
[٢] المقنعة: ٢٨٠، الوسائل ٩: ٥٤٢، أبواب الأنفال ب ٣ ح ١٠.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٤، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٤.