تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
مطلق الإرث و بين الإرث ممّن لا يحتسب.
و ظاهر المتن أنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي الثبوت مطلقاً. غاية الأمر أنّ رعاية الاحتياط كذلك في الإرث ممّن لا يحتسب يكون آكد و أشدّ و إن كان مشتركاً مع غيره في عدم الوجوب.
أقول: فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في تعلّق الخمس بمطلق الإرث و عدمه كما لعلّه المشهور [١]، و هو الظاهر؛ لأنّ الغنيمة في الآية الشريفة و إن كانت لا تختصّ بغنائم دار الحرب كما عرفت [٢]، بل هي بمعنى مطلق الفائدة و الاستفادة، إلّا أنّ صدق الفائدة في نظر العرف على الميراث مشكل بل ممنوع، و يؤيّده بل يدلّ عليه وجود الفرق بين مثل الميراث و مثل الهبة في شدّة الابتلاء به دون الثاني، و عليه فلو كان الخمس ثابتاً في الإرث لكان بالغاً حدّ التواتر، مع أنّ السيرة العمليّة القطعية من المتشرّعة على العدم.
المقام الثاني: في تعلّق الخمس بميراث من لا يحتسب و عدمه أيضاً، و الظاهر أنّ الدليل الوحيد في هذا الباب بعد عدم شمول الآية الشريفة صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدّمة [٣] المشتملة على عطف ميراث من لا يحتسب لعدم كونه أباً و لا ابناً على الجائزة التي لها خطر في تعلّق الخمس.
و الظاهر أنّه ليس المراد منها عدم كون الوارث من الطبقة الاولى من طبقات
[١] السرائر ١: ٤٩٠، تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢١، البيان: ٢١٩، كفاية الأحكام: ٤٣، مدارك الأحكام ٥: ٣٨٤، مستند الشيعة ١٠: ٥٢، كتاب الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ١٩١.
[٢] في ص ١٠٨ ١٠٩.
[٣] في ص ١١٤.