تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - مسألة ١٠ الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات و المصارف التي تصرف في تحصيل النماء و الربح
الأوّل: أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ المراد بالربح الذي يتعلّق به الخمس في هذا القسم هو الربح الخالص، و هو ما يبقى له بعد إخراج الغرامات و المصارف التي تصرف في تحصيل النماء و الربح، كأُجرة الدلّال و الحمل و النقل و ثمن الماء، أو اجرة الأرض التي استؤجرت للزراعة سنة مثلًا، و غير ذلك من المصارف المرتبطة كاجرة الدكّان على فرض كونه استئجاريّاً مثلًا.
الثاني: أنّ مبدأ السنة التي تستثني مئونتها من فاضل الربح في هذا القسم من الخمس على ما عرفت يختلف باختلاف المشاغل، فمن كان شغله التكسّب و استفادة الفوائد تدريجاً يكون مبدأ سنته حين الشروع في التكسّب.
و الظاهر أنّ الأمر كذلك و لو لم يستفد في أوّل تكسّبه يوماً أو أيّاماً، بل و حتّى شهراً مثلًا، فإنّ كون اشتغاله التكسّب يقتضي ذلك و لو في الفرض المزبور، و سيأتي التحقيق. و من كان شغله الزراعة يكون مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع و وصولها بيده، و هو عند تصفيته الغلّة بعد استثناء الغرامات المذكورة، و الظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين صورة إمكان البيع و أخذ الثمن عند حصول الفائدة و عدمه، فبعد استثناء المئونة يردّ خمس العين و لو لم يتمكّن من البيع أصلًا، و من كان عنده الأشجار المثمرة يكون مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة و لو استأجر البستان لذلك، كما هو المتداول في هذه الأزمنة.
و الظاهر أنّ الأمر في هذا القسم أيضاً يكون كذلك. نعم، لو بيع الزرع أو الثمار قبل حصول الفائدة و قبل اقتطاف الثمرة و اجتذاذها يكون مبدأ السنة كما في المتن وقت أخذ ثمن المبيع، أو كونه كالموجود عنده بأن يستحصل بالمطالبة، و ذلك لعدم تحقّق عنوان الربح عرفاً قبل الأخذ أو الاستحصال.
ثمّ إنّه لم يقع التصريح في المتن لحكم مبدأ السنة في الفائدة الحاصلة اتّفاقاً، كالهبة