تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
و رواية أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللَّه، اشترى ما لا يحلّ له [١].
و حكي عن صاحب الوسائل أنّه رواها في باب آخر بسند آخر أيضاً [٢] يكون صحيحاً غير قابل للمناقشة.
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على التفصيل، مثل:
صحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم؛ و هو أبو خديجة فله كنيتان، و قد نقل أنّ الصادق (عليه السّلام) أعطى إحداهما إيّاه [٣] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رجل و أنا حاضر: حلّل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنّما يسألك خادماً يشتريها، أو امرأة يتزوّجها، أو ميراثاً يصيبه، أو تجارة أو شيئاً أعطيه، فقال: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميّت منهم و الحيّ، و ما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما و اللَّه لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له، و لا و اللَّه ما أعطينا أحداً ذمّة، و ما عندنا لأحد عهد، و لا لأحد عندنا ميثاق [٤].
و رواية يونس بن يعقوب التي في سندها محمّد بن سنان قال: كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فدخل عليه رجل من القمّاطين، فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح و الأموال و تجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت، و أنّا عن ذلك مقصّرون؟
[١] التهذيب ٤: ١٣٦ ح ٣٨١، الوسائل ٩: ٤٨٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١ ح ٥ وص ٥٤٠، أبواب الأنفال ب ٣ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩ ح ٦.
[٣] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٣٥٣ رقم ٦٦١.
[٤] التهذيب ٤: ١٣٧ ح ٣٨٤، الاستبصار ٢: ٥٨ ح ١٨٩، الوسائل ٩: ٥٤٤، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٤.