تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم [١].
ثمّ إنّه حكي عن صاحب الحدائق (قدّس سرّه) [٢] أنّه جمع بين الطائفتين الأُوليين بحمل أخبار التحليل على خصوص حصّة الإمام (عليه السّلام)، و أنّه حلّل سهم الإمام (عليه السّلام) الذي هو نصف الخمس لعموم الشيعة مطلقاً، و حمل أخبار العدم على خصوص حصّة السادة العظام.
و يرد عليه أوّلًا: عدم انحصار الروايات الواردة في هذا المجال بالطائفتين، بل لنا طوائف ثلاثة كما عرفت [٣].
و ثانياً: أنّ هذا الجمع مجرّد اقتراح لا شاهد له أصلًا، خصوصاً مع التعليل بطيب الولادة المقتضي لحصول التحليل مطلقاً، و إن كان لم يظهر لنا وجه التعليل بطيب الولادة؛ لأنّ عدم دفع الخمس المركّب من حصّة الإمام (عليه السّلام) و من سهم السادة العظام لا يوجب خللًا في النكاح و قدحاً فيه و إن كان المهر شخصيّاً غير مخمّس؛ لعدم اشتراط ذكر المهر أصلًا في النكاح الدائم المتعارف، و كذا التعليل بطيب المتاجر و المساكن مع وقوع البيع بالإضافة إليهما بنحو الثمن الكلّي لا الشخصي، و لذا حكي عن صاحب الجواهر (قدّس سرّه) أنّه يخشى على من أمعن النظر فيها مريداً لإرجاعها إلى مقصد صحيح من بعض الأمراض العظيمة قبل أن يأتي بشيء [٤].
هذا، و إن كان ربما يتوهّم من بعض الروايات في بادئ النظر صحّة هذا الجمع مثل:
[١] التهذيب ٤: ١٣٨ ح ٣٨٩، الاستبصار ٢: ٥٩ ح ١٩٤، الوسائل ٩: ٥٤٥، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٦.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٤٤٣ و ٤٤٧ ٤٤٨.
[٣] في ص ١٢٠.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ١٥٢.