تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - مسألة ١٩ لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس فالأقوى جواز إخراج المئونة من الربح
[مسألة ١٩: لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس فالأقوى جواز إخراج المئونة من الربح]
مسألة ١٩: لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس فالأقوى جواز إخراج المئونة من الربح خاصّة و إن كان الأحوط التوزيع، فلو قام بمئونته غيره لوجوب أو تبرّع لم تحسب المئونة، و وجب الخمس من جميع الربح (١).
(١) الأقوال في المسألة ثلاثة، بعد بيان أنّ المراد ليس المال الذي لم تجر العادة بصرفه في المئونة، كدار السكنى، أو رأس المال و نحوهما:
أحدها: جواز إخراج المئونة من الربح خاصّة.
ثانيها: عدم الجواز أصلًا، و ربما نسب ذلك إلى المحقّق الأردبيلي (قدّس سرّه) [١].
ثالثها: جواز التوزيع بالنسبة.
و علّل الأخير بأنّه مقتضى قاعدة العدل و الإنصاف.
و علّل الثاني بأنّ ما دلّ على جواز أخذ المئونة من الربح ضعيف السند، و العمدة الإجماع و دليل نفي الضرر، و القدر المتيقّن صورة الاحتياج، أمّا مع عدم الحاجة لوجود مال آخر فلا إجماع، و مع قطع النظر عن المناقشة في السند فالدليل منصرف إلى صورة الاحتياج.
و ممّا ذكر يظهر دليل القول الأوّل، و أنّه مقتضى إطلاق دليل ثبوت الخمس بعد المئونة، فإنّ مقتضاه الشمول لمثل ما إذا كان له مال آخر، كما لا يخفى.
أقول: أمّا المناقشة في دليل إخراج المئونة من الربح فغير واضحة، بل غير صحيحة؛ لأنّ ما دلّ على ذلك كان مثل صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة [٢]، مع أنّ اشتهار الاستناد يكفي في الانجبار على تقدير الضعف.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣١٨، و حكاه عنه في مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٤٠.
[٢] في ص ١١٢ ١١٤.