تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١٢ لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع
كونها ناظرة إلى الانضمام و عدمه، بل هي بصدد بيان إسقاط الخمس في بعض الموارد في سنة خاصّة، و الاكتفاء في بعض الموارد بنصف السدس و الحكم بلزوم الخمس في الغنائم و الفوائد. و أمّا كيفيّة الوجوب من ملاحظة الانضمام أو عدمها فلا دلالة لها عليها أصلًا، كما لا يخفى.
كما أنّه ربما يستدلّ للقول الثاني بأنّ ملاحظة آية الخمس الدالّة على وجوبه في كلّ فائدة و غنيمة، و كذا الروايات الواردة بهذا المضمون، تقتضي أنّ الحكم انحلاليّ، و أنّ كلّ فرد من أفراد الفائدة موضوع مستقلّ لوجوب التخميس، كما هو الحال في الكنوز و المعادن، و لو كانت هذه الأدلّة و لم يكن دليل على استثناء المئونة لكان اللازم الالتزام بوجوب الخمس فوراً، و لكن دليل الاستثناء أوجب ارتكاب التقييد في الوجوب التكليفي إرفاقاً و إن كان الحقّ ثابتاً من الأوّل، فلا يجب البدار، بل له التأخير.
و أمّا ارتكاب تقييد آخر أعني ضمّ الأرباح بعضها إلى بعض بحيث يستثني حتّى المؤن الحاصلة قبل الربح المتجدّد؛ أي المئونة المتخلّلة بين الربحين فهذا لم يقم عليه دليل؛ لوضوح عدم عدّ السابق من مئونة الربح اللاحق، و كذلك الحال في الثمرة الثانية المتقدّمة.
و عليه فما ذكره الشهيد [١] من أنّ كلّ ربح موضوع مستقلّ و له سنة تخصّه و تستثنى مئونة السنة من كلّ ربح بالإضافة إلى سنته هو الصحيح.
قال بعض الأعلام (قدّس سرّه) ما خلاصته: إنّ ما يقال من أنّ لحاظ المئونة بالإضافة إلى كلّ ربح يوجب الاختلال و الهرج و المرج، فلا نعقل له معنىً محصّلًا حتّى في
[١] مسالك الأفهام ١: ٤٦٨، الروضة البهيّة ٢: ٧٨.