تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - الرابع الغوص
الوجودات و الأفراد، بل المنشأ هي كثرة الاستعمال غير الثابتة في المقام.
هذا، و يظهر من المحقّق الهمداني (قدّس سرّه) وجه لتصحيح كلام صاحب الشرائع لا بأس بإيراده، فنقول: حاصله أنّ المتراءى من ظواهر النصوص و الفتاوى انحصار ما يجب الخمس فيه في الخمسة، فلو كان كلّ من العنوانين الواردين موضوعاً للحكم مستقلا لكان اللّازم أن يكون الموجب ستّة، و هو مناف للحصر المذكور، فلا محيص عن إرجاع أحدهما إلى الآخر، و الأشبه بالقواعد هو ارتكاب التقييد، فيكون الموضوع ما أُخرج من البحر بالغوص.
ثمّ أفاد (قدّس سرّه) أنّه مع التنزّل و وصول النوبة إلى الأُصول العمليّة يكون المرجع هي أصالة البراءة عن الوجوب في غير مادّة الاجتماع [١].
و أورد عليه بعض الأعلام بما حاصله أنّ صحيحة ابن أبي عمير و إن كانت ظاهرة في الحصر، إلّا أنّه لا مناص من رفع اليد عن هذا الظهور، نظراً إلى أنّ وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بغير الغوص مقطوع به في الجملة، إمّا بعنوان ما يخرج من البحر، أو بعنوان الفوائد و الأرباح، و إن كانت تظهر الثمرة بالنسبة إلى استثناء مئونة السنة.
و من المعلوم أنّ شيئاً من العنوانين لا يكون من الخمسة، فالحصر غير حاصر لا محالة، و احتمال الدخول في عنوان الغنيمة المذكور في الصحيحين يدفعه أنّ المراد بها فيهما خصوص غنائم دار الحرب، و إلّا لا يكون سائر الأقسام المذكورة معها كالمعادن و الكنوز و الغوص قسيماً لها، فإنّها كلّها فوائد.
و أورد على ما ذكره من الأصل بأنّه لا مجال له بعد تعلّق القطع بتعلّق الخمس بما
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٨٦.