تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الأوّل الغنائم
معهم في تلك الغزوة، و الأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم و تعلّق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد و بأيّ نحوٍ كان، و وجوب إخراج خمسه (١).
(١) في هذا الأمر الأوّل من الأُمور السبعة التي يجب فيها الخمس جهات من الكلام:
الاولى: أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أصل وجوب الخمس في غنيمة دار الحرب مع الكفّار الذين يستحلّ دماؤهم و أموالهم و سبي نسائهم و أموالهم، و بالجملة الكافر الحربي هو القدر المسلّم من متعلّقي الخمس، و لا شبهة في دلالة الآية عليه، و لم يختلف فيه أحد من المسلمين كما هو المحكيّ عن بعض كتبهم أيضاً، كبداية المجتهد لابن رشد الأندلسي [١]، ثمّ الظاهر أنّ السرقة و الغيلة إذا كانتا من الحرب و شؤونه غنيمة؛ لارتباطهما بالحرب و كونهما من توابعه و لوازمه.
الجهة الثانية: أنّه لا فرق في الغنيمة بين ما حواه العسكر من الأشياء المنقولة و بين غيره، كالأرض و الأشجار على ما جعله في المتن أصحّ، كما هو المعروف بين الشيخ [٢] و من تأخّر عنه كالفاضلين [٣] و الشهيدين [٤]. و لكن صاحب الحدائق قد أنكر ذلك عليهم قائلًا بالاختصاص بالأوّل [٥]، و تبعه سيّدنا العلّامة الأُستاذ البروجردي (قدّس سرّه) على ما في درسه الذي قرّرته. و محصّل ما
[١] بداية المجتهد و نهاية المقتصد ١: ٤٠٧.
[٢] النهاية: ١٩٨.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٧٩، تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠٩، قواعد الأحكام ١: ٦١، إرشاد الأذهان ١: ٢٩٢.
[٤] الشهيد الأوّل في البيان: ٢١٣، و الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ٢: ٦٥.
[٥] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٤ ٣٢٥.