تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ إيّانا عنى خاصّة، و سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [١] اللَّه عزّ و جلّ سمّانا المسلمين مِنْ قَبْلُ في الكتب التي مضت، وَ فِي هذا القرآن لِيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [٢] وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [٣] فرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللَّه تبارك و تعالى، و نحن الشهداء على الناس، فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه، و من كذّب كذّبناه [٤].
و هي و إن كانت ظاهرة في أنّ التسمية باسم المسلمين كانت من اللَّه، لكنّه لا ينافي كون التسمية من إبراهيم كما هو ظاهر هذه الآيات على ما مرّ.
و كيف كان، فلم تقع التسمية بهذا الاسم في القرآن الكريم إلّا في الآيات التي ذكرناها أوّلًا، و عرفت ظهورها فيما ذا، فتدبّر.
[١] في القرآن: هُو سَمّاكُم.
[٢] في القرآن شَهِيداً عَلَيْكُمْ.
[٣] سورة الحج ٢٢: ٧٧ ٧٨.
[٤] الأُصول من الكافي ١: ١٩١، باب أنّ الأئمّة (عليهم السّلام) شهداء اللَّه عزّ و جلّ على خلقه ح ٤.