تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - مسألة ٦ لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه
[مسألة ٦: لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه]
مسألة ٦: لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه، و إن أُخذ على وجه الماء أو الساحل فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك، و مع العثور الاتّفاقي دخل في مطلق الفائدة (١).
هذا، و لكن في هذا السند إشكال، و يحتمل قويّاً وحدة الرواية، و إن كان في إحداهما وقع النقل عن علي (عليه السّلام) دون الأُخرى.
و كيف كان، فلا إشكال في حصول الملكيّة للغوّاص في صورة إعراض المالك لأيّة جهة كان؛ لوقوع التقييد بها في الرواية الأُولى.
المقام الثاني: في إجراء حكم الغوص عليه و عدمه، و قد فصّل في المتن بين ما لو كان من الجواهر فاحتاط وجوباً إجراء حكم الغوص عليه، دون ما إذا كان من غيرها فقوّى العدم، و لعلّ الوجه فيه أنّه لا ميز في الجواهر بين ما يتكوّن في البحر و بين ما هو المغروق في البحر، فلو لم يجب الخمس فيه لزم عدم الوجوب مطلقاً، لعدم الميز بوجه، و هذا بخلاف غير الجواهر الذي لا يعتاد تكوّنه في البحر بوجه، كما لا يخفى، و قد وقع التقييد في أصل مسألة الغوص بما يتعارف إخراجه فراجع.
(١) قد وقع الخلاف بعد الاتّفاق [١] على تعلّق الخمس بالعنبر في الجملة على أقوال، كالاختلاف في حقيقة الموضوع و ماهيّة العنبر:
١ ما يظهر من المتن من التفصيل بين ما لو أخرج العنبر بالغوص فيجري عليه حكمه، و بين ما لو أخذ على وجه الماء أو الساحل فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك، و مع العثور الاتّفاقي داخل في مطلق الفائدة.
[١] غنية النزوع: ١٢٩، مدارك الأحكام ٥: ٣٧٧، كفاية الأحكام: ٤٣، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٥.