تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٢٤ لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها
ذلك قطعاً.
و بمثلها يجاب عمّا ربما يمكن أن يتوهّم من أنّه كيف يجوز تأخير حقّ الغير الثابت بمجرّد تحقّق عنوان الغنيمة و ظهور الربح، خصوصاً مع إطلاق ما دلّ على عدم حلّ مال المسلم بغير إذنه [١] بمجرّد احتمال المئونة، سيّما مع العلم بزيادة الربح لأجل كثرته مثلًا على المئونة المصروفة إلى نهاية السنة، و لكن قد عرفت أنّ مقتضى السيرة ذلك و لو مع العلم المذكور، كما لا يخفى.
بقي الكلام في الفرع الذي ذكره في ذيل المسألة، و هو أنّه في صورة إرادة التعجيل و تحقّقه لو بان له في آخر السنة مثلًا عدم وجوب إخراج الخمس عليه لزيادة المئونة أو قلّة الربح فلا يجوز له الرجوع إلى الآخذ و أخذ المثل أو القيمة منه مع شرط التلف و عدم علم الآخذ بكونه من باب التعجيل، و ظاهره أنّه مع الوجود أو علم الآخذ بكونه من باب التعجيل يجوز له الرجوع إليه، أمّا على التقدير الأوّل فلأجل انكشاف كونه بعينه مال نفسه و المفروض عدم عروض التلف عليه. و أمّا على التقدير الثاني فلعلمه بكونه مراعى، و من الممكن عدم الوجوب عليه، فهو بمنزلة الأمانة، فعند الإتلاف ينطبق عليه إتلاف مال الغير، فاللازم الضمان، نظير ما إذا أتلف مالًا مردّداً بين كونه مال نفسه أو مال غيره، و بعد الإتلاف انكشف كونه مال الغير، فإنّه لا مجال لتوهّم عدم ثبوت الضمان في مثله، بل لو تخيّل و اعتقد كونه مال نفسه ثمّ أتلفه و انكشف كونه مال غيره يثبت الضمان هنا؛ لعدم مدخليّة العلم في ذلك كما قد حقّق في محلّه.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٣ ح ١ و ج ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس ب ١ ح ٣.