تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ٢٧ إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس، الخمس الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه
[مسألة ٢٧: إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس، الخمس الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه]
مسألة ٢٧: إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس، الخمس الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه و هكذا على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس و ادّى قيمتها. نعم، لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ بدا له اشتراؤها فالظاهر تعلّقه بها (١).
(١) إذا اشترى الذمّي من المسلم الأرض و وجب عليه خمس الأرض المشتراة، فتارةً يؤدّى الخمس من نفس الأرض، و أُخرى يؤدّي قيمته إليه بناءً على ثبوت التخيير له من أوّل الأمر، أو موافقة الحاكم لذلك، و قد فصّل في المتن بين الصورتين بالحكم بأنّه لو اشترى الأرض من وليّ الخمس يجب عليه ثانياً أداء خمسة؛ لأنّه أرض اشتراها من مسلم، و لا فرق في شمول الدليل بين الأراضي العرضية، و بين الأراضي الطولية بعد صدق الموضوع، و لو قوّمت الأرض المتعلّقة للخمس بأجمعها ثمّ أدّى خمس القيمة فلا يجب على الذمّي شيء، و لكنّه يرد عليه أنّه ليس تفصيلًا في المسألة؛ لأنّ الصورة الثانية لا تكون من مصاديق المقام بعد كون المدفوع إلى وليّ الخمس القيمة.
و منه يظهر أنّه لا مجال للاحتياط في الصورتين و إن كان ظاهره الاحتياط الاستحبابي؛ لأنّه ملحوق بالفتوى بالتفصيل؛ لعدم تصوّر اشتراء الأرض من المسلم بعد دفع القيمة إليه.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ مرجع جواز دفع القيمة إلى وليّ الخمس إلى تحقّق معاملة قهريّة بين الدافع و المدفوع إليه و اختيارها بيد الدافع، و لا يلزم فيه رضى المدفوع إليه و لا يرتبط إليه تعيين الثمن، بل الملاك هو نظر الدافع و رعاية القيمة الواقعية العادلة، كما لا يبعد أن يكون الأمر كذلك بناءً على القول بالإشاعة في مسألة الخمس، كما يقتضيه ظاهر الآية، فإنّ الجمع بين الإشاعة، و بين جواز دفع القيمة