تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٧ إنّما يجب الخمس في الغوص و المعدن و الكنز بعد إخراج ما يغرمه على الحفر و السبك و الغوص و الآلات
[مسألة ٧: إنّما يجب الخمس في الغوص و المعدن و الكنز بعد إخراج ما يغرمه على الحفر و السبك و الغوص و الآلات]
مسألة ٧: إنّما يجب الخمس في الغوص و المعدن و الكنز بعد إخراج ما يغرمه على الحفر و السبك و الغوص و الآلات و نحو ذلك، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج (١).
يتكوّن فيه و لا يوجد في غيره، و ليس ذلك المكان إلّا البحر، فلا محالة يصدق على ذلك المكان أنّه معدنه و أنّه أُخذ من معدنه توسّعاً [١].
و أُورد عليه بأنّ اللازم في صدق المعدن الرجوع إلى العرف، و هو لا يرى البحر معدناً لشيء. نعم، ربما يوجد في هذه الأزمنة بعض المعادن في البحار، و لكنّه بعد ثقب قعر البحر بمقدار كثير، و لا يتحقّق الاختلاط بينها و بين ماء البحر، كمعدن النفط.
٥ ما حكي عن المحقّق صاحب الشرائع [٢] بل المنسوب إلى الأكثر [٣] من أنّه إذا أُخرج العنبر بالغوص يجري عليه حكمه، و إذا أُخرج من وجه الماء أو من الساحل يجري عليه حكم المعادن.
و ممّا ذكرنا يظهر الجواب عنه، كما أنّه ممّا ذكرنا ظهر أنّ اللازم بمقتضى النصّ الأخذ بما ذكره صاحب المدارك [٤]، و لا دليل على انحصار الأُمور المتعلّقة للخمس بما ذكروه من العناوين. غاية الأمر أنّه لا بدّ من الالتزام بلازمه من التعدّد فيما إذا أُخرج بالغوص، فتأمّل.
(١) ينبغي التكلّم في هذه المسألة في مقامين:
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٩٠.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٨٠.
[٣] منتهى المطلب ١: ٥٤٧، تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢٠، الدروس الشرعيّة ١: ٢٦١، مسالك الأفهام ١: ٤٦٤، كفاية الأحكام: ٤٣، مدارك الأحكام ٥: ٣٧٧، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٤٦.
[٤] مدارك الأحكام ٥: ٣٧٥.