تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
الثاني (عليه السّلام): و الغنائم و الفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، إلخ [١].
و اشتمالها بنظرنا على ما عرفت من الإشكال الذي لا يمكن التفصّي عنه [٢] لا يقدح في الاستدلال بها بعد كونها صحيحة من حيث السند، كما أنّ تقييد الجائزة بمالها خطر لا يوجب إشكالًا بعد عدم ثبوت المفهوم حتّى للقضايا الشرطية فضلًا عن الوصفية، و يمكن أن يكون الوجه في التقييد ملاحظة أنّ الجائزة غير الخطيرة لا تكون باقية نوعاً إلى آخر السنة حتّى يفضل عن مئونتها. غاية الأمر عدم دلالتها على ثبوت الحكم في غيرها و عدمه، و يمكن التتميم بمثل عدم القول بالفصل جزماً.
و منها: موثّقة سماعة قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الخمس فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير [٣]. و مقتضى ملاحظة إطلاق الإفادة التي هي بمعناها اللازمي لا المتعدّي و إن كان الشمول لمثل الهبة؛ لأنّها فائدة بلا إشكال، إلّا أنّ تقييدها بيوم فيوم كما مرّ في بعض أخبار التحليل مقروناً بالقسم [٤] يوجب الانصراف إلى الاكتسابات المتعارفة في الأحاديث؛ لأنّ الهبة و مثلها قد يتّفق و لا تكون مستمرّة في كلّ يوم.
و منها: رواية أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يزيد قال: كتبت: جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها رأيك أبقاك اللَّه أن تمنّ عليَّ ببيان ذلك، لكي لا أكون
[١] تقدّمت في ص ١١٤.
[٢] في ص ١١٧.
[٣] الكافي ١: ٥٤٥ ح ١١، الوسائل ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٦، و قد تقدّمت في ص ١١٢.
[٤] في ص ١١٧ ١١٨.