تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
و أمّا بالنظر إلى السند فأحمد بن هلال و إن كان فاسد العقيدة منسوباً إلى الغلوّ تارةً و إلى النصب اخرى [١]، و على قول الشيخ (قدّس سرّه) [٢] يظهر أنّه لم يكن يتديّن بدين للبعد بين النسبتين بما بين المشرقين، إلّا أنّ الظاهر أنّه موثوق به في النقل و مقبول الرواية كما عن النجاشي [٣].
و منها: غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
و المتحصّل من جميع ما ذكرنا بعد ملاحظة أنّ المسألة ليست بحدّ حتّى يلزم أن يكون الوجوب على تقديره ضرورياً، بل الوجوب و عدمه من هذه الحيثية على حدٍّ سواء، و قد عرفت ادّعاء الشهرة من كلتا الطائفتين [٤]، و مقتضى إطلاق الآية و بعض الروايات و إن كان هو الوجوب، إلّا أنّ انصراف الإفادة بيوم فيوم كما مرّ في بعض الروايات [٥] و إن كان في سندها محمد بن سنان يوجب عدم الوجوب، و عليه فمقتضى الاحتياط الوجوبي ذلك و إن كان ظاهر المتن الاحتياط الاستحبابي.
هذا، و مثل الهبة و الهدية و الجائزة، الصدقة المندوبة، كما في المتن، و المال الموصى به كما في العروة [٦].
ثانيها: الميراث، و قد وقع فيه الاختلاف على أقوال ثلاثة، ثالثها التفصيل بين
[١] الفهرست للشيخ: ٨٣، كمال الدين ١: ٧٦.
[٢] راجع كتاب الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٨٦ و ١٩٣، و حكاه عنه صاحب مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢١٢.
[٣] رجال النجاشي: ٨٣.
[٤] في ص ١٢٩.
[٥] في ص ١١٧ ١١٨.
[٦] العروة الوثقى ٢: ٣٨٩.