تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٢٨ لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره فالظاهر كفاية إخراج الخمس
مقدار الحرام معلوماً، إمّا بمقدار الخمس أو أنقص منه أو أزيد مع معلوميّة مقدار النقصان أو الزيادة؛ لأنّك عرفت أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك [١]، مضافاً إلى استبعاد إيجاب الخمس مع العلم بكون الحرام في عشرة آلاف درهمين مثلًا، و كذا من البعيد وجوب إخراج الخمس و كفايته مع العلم بكون الحرام نصف المبلغ المذكور مثلًا، فهل الموثّقة تشمل ما لو علم أنّ الحرام أزيد من الخمس و لو كان مقدار الزيادة غير معلوم؟
استظهر في المتن ذلك، و الوجه فيه عدم التقييد بالعلم بمقدار الحرام و عدم استبعاد في هذا الفرض، فإخراج الخمس كافٍ في التحليل و التطهير لدلالة الرواية، و لكنّه (قدّس سرّه) احتاط استحباباً أن يصالح، مضافاً إلى إخراج الخمس مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و أشدّ احتياطاً تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم و المصالحة معه في المشكوك فيه، غاية الأمر أنّ الحاكم يحتاط بالتطبيق على المصرفين صرف الخمس في مصرفه و صرف الزائد في الصدقة.
هذا، و قد ذكر بعض الأعلام (قدّس سرّه) فيما يرتبط بأصل المسألة أنّ النصوص و عمدتها روايتا عمّار و السكوني منصرفة عن ذلك أي عن صورة العلم الإجمالي بزيادة الحرام على الخمس أو نقيصته عنه جزماً، بل حكي عن الجواهر [٢] أنّ تطهير مال الغير و تحليله من غير رضاه مخالف للضرورة، فلا مناص من الرجوع حينئذٍ إلى أخبار الصدقة، و لا وجه للخمس و التصدّق بالزائد [٣].
[١] في ص ٢١٠.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٧٤ ٧٥.
[٣] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٥٠.