تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - السابع الحلال المختلط بالحرام
فتدبّر جيّداً.
إن قلت: إنّ لازم ما ذكر الفتوى بلزوم التصدّق إلى من يظنّه مالكاً بالخصوص مع كونه فقيراً مورداً للتصدّق، لا النهي عن ترك الاحتياط بالتصدّق به عليه.
قلت: لعلّ الوجه في ذلك عدم تمامية دليل الانسداد و لو على فرض صحّة جميع مقدّماته لإفادة حجّية الظنّ، من غير فرق بين الكشف و الحكومة، غاية الأمر لزوم العمل على طبقه و لو من باب الاحتياط اللازم بحكم العقل، و التحقيق في محلّه دون المشكوك و الموهوم.
الثالث: ما أفاده في المتن بقوله: «و لو علم المالك و جهل بالمقدار تخلّص منه بالصلح» و أضاف إليه السيّد (قدّس سرّه) في العروة قوله: و إن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان، الأحوط الثاني، و الأقوى الأوّل إذا كان المال في يده [١].
و كيف كان؛ فقوله تخلّص منه بالصلح لا يراد وجوب التخلّص بالصلح و التراضي بالتصالح؛ لعدم الدليل على اللزوم و الوجوب، بل المراد توقّف الوصول إلى ماله الشخصي على الصلح و التراضي، و يؤيّده قول السيّد (قدّس سرّه) بعد ذلك: «و إن لم يرض المالك في الصلح» إلخ.
و على أيّ فقد احتمل وجهين في جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر و جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي الثاني، و قوّى الأوّل إذا كان المال في يده.
هذا، و قد نسب إلى العلّامة [٢] الخمس في المسألة مع وجود التقييد بما إذا
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٧٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢٢.