تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
ذلك بما لا مزيد عليه في رسالة «آية التطهير، رؤية مبتكرة» [١].
و ما ذكره الفخر [٢] من الكلام الباطل عبارة عن كون مسبوقية آية التطهير بأحكام زوجات النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) و ملحوقيّتها بها قرينة على اختصاص موردها بالزوجات مع أنّها ممنوعة كمال المنع.
و بالجملة: فالظاهر أنّ المخاطب في آية المقام عامّ غير مختصّ.
و أمّا قوله أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فالظاهر أنّ المراد به مطلق ما ربحتم و استفدتم من شيء و لو كان قليلًا.
و ما ربّما يقال من اختصاص معنى الغنيمة بخصوص غنائم دار الحرب فهو على تقدير صحّته و إن كان لا يساعده اللغة [٣] و لم يثبت اصطلاح في ذلك، و إن كان ربّما يؤيّده بعض الروايات المتقدّمة [٤] الوارد فيها هذا العنوان عطفاً على الكنوز و المعادن و الغوص؛ نظراً إلى ظهور العطف في المغايرة كما تقدّم لا يستلزم اختصاص الآية المشتملة على قوله: «ما غنمتم» بذلك، و لعلّه لذا حكي عن تفسير القرطبي [٥] و غيره أنّ الآية في نفسها ظاهرة في العموم و إن كان الإجماع بنظرهم على خلافه، لكن إجماعهم لا يكون حجّة عندنا؛ لعدم ثبوت رأي المعصوم (عليه السّلام) بسببه و لا حجّية فيه في نفسه، خصوصاً بعد مخالفة أصحابنا الإماميّة لهم كما عرفت.
[١] آية التطهير: ١٣ ١٥.
[٢] التفسير الكبير ٩: ١٦٨.
[٣] راجع مجمع البحرين ٢: ١٣٣٧ و تاج العروس ١٧: ٥٢٧ و لسان العرب ٥: ٦٦.
[٤] في ص ٩٣.
[٥] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٨: ١.