تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
١ إيجاب الخمس في الذهب و الفضّة، مع أنّه لا يجب فيهما إلّا الزكاة بالإجماع.
و يرد عليه مضافاً إلى أنّ الزكاة لا تجب في مطلق الذهب و الفضّة، بل في خصوص الدينار و الدرهم ما أورد عليه بعض الأعلام (قدّس سرّه).
أوّلًا: أنّه لو أُريد من الذهب و الفضّة ما كان بنفسه مورداً للخمس كما لو وقع ربحاً في تجارة فالأمر ظاهر، إذ عليه يكون هذا استثناءً عمّا ذكره (عليه السّلام) من السقوط في مطلق الأرباح فأسقط (عليه السّلام) الخمس عن كلّ ربح ما عداهما، فيجب بعد حلول الحول لا بعنوانهما الأوّلي، بل بما أنّهما ربح في تجارة.
و ثانياً: أنّه لو أُريد إيجاب الخمس بعنوانهما الذاتي و لو لم يتعلّق بهما خمس، كما لو كان إرثاً و حال عليه الحول فلا ضير فيه أيضاً؛ لأنّه (عليه السّلام) لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي مطلقاً، بل أوجب عليهم الخمس في خصوص سنته هذه فقط بمقتضى الولاية الكلّية الثابتة له (عليه السّلام)، فله إسقاط الخمس عن التجارة و إثباته في الذهب و الفضّة و لو موقّتاً لمصلحة يراها [١].
٢ قوله (عليه السّلام): «و الغنائم و الفوائد يرحمك اللَّه» إلى آخره، حيث حكي عن المدارك اندراج الجائزة الخطيرة و الميراث ممّن لا يحتسب، و المال الذي لا يُعرف صاحبه، و ما يحلّ تناوله من مال العدوّ في اسم الغنائم، فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم.
و أُجيب عنه بأنّ فيه ما لا يخفى، ضرورة أنّ الجائزة من أظهر أنواع الفائدة و لو فرض عدم شمول لفظ الغنيمة لها، و كذا ما بعده من الموارد من الميراث ممّن لا يحتسب، و المال المأخوذ من عدوّ يصطلم، فإنّ كون ذلك كلّه فائدة أمر
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٠٢ ٢٠٣.