تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
قطعيّ لا يُنكر.
٣ قوله (عليه السّلام) في آخر الرواية: «فأمّا الذي أُوجب من الضياع» إلى آخره، فقد أورد عليه فيها بأنّ مصرف السهم المذكور في آخر الرواية و هو نصف السدس في الضياع و الغلّات فغير مذكور في الرواية صريحاً، مع أنّا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلًا.
و الظاهر أنّ مراده أنّه لا يعلم أنّ المراد من نصف السدس الذي هو نصف الخمس هو الذي يعبّر عنه بسهم الإمام (عليه السّلام)، نظراً إلى أنّ ما كان للَّه فهو للرسول، و ما كان للرسول فهو للإمام، أو أنّ المراد به ما يعبّر عنه بسهم السادة الذي هو نصف الخمس.
و أُجيب عنه بأنّ ما أفاده عجيب؛ لأنّ الصحيحة صدراً و ذيلًا تنادي بأعلى صوتها بأنّه (عليه السّلام) في مقام تخفيف الخمس، إمّا بالإلغاء محضاً، كما في الموارد المذكورة في صدرها، أو بعضاً كما بالإضافة إلى الضيعة، و لا تكون في مقام بيان الحكم الشرعي حتّى تطرح لأجل عدم وجود قائل به.
و حكي عن المحقّق الهمداني إشكال آخر في الرواية؛ و هو أنّه يظهر من قوله (عليه السّلام): «فأمّا الغنائم و الفوائد» إلى آخره، يظهر منه أنّ الأرباح غير داخلة في الغنائم، و لأجله أسقط الخمس في الأوّل و أثبته في الثاني، فيظهر التغاير من المقابلة و اختلافهما من حيث المصرف و أنّ خمس الأرباح يختصّ بالإمام، و لأجله تصرّف فيه رفعاً و تخفيفاً [١].
و أُورد عليه بأنّ المذكور فيها لو كان هو الغنائم فقط لأمكن الاستظهار المذكور،
[١] مصباح الفقيه ١٤: ١٠٢.