تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
يوماً بيوم، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكّوا [١].
و ظاهر الرواية مضافاً إلى الخدشة في السند الدلالة على اختصاص الآية بغير غنائم دار الحرب و أنّ المراد الإفادة يوماً بيوم، مع أنّ غاية ما تقدّم منّا [٢] عدم الاختصاص بغنائم دار الحرب، فاللّازم أن يقال بأنّ المراد من الرواية شمول الآية للإفادة المذكورة لا الاختصاص بغنائم دار الحرب.
و منها: رواية محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس أ عَلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه: الخمس بعد المئونة [٣].
و الظاهر كما تقدّم أنّ المراد من المئونة ليس مئونة السنة، بل المئونة المصروفة في تحصيل ما يتعلّق به الخمس من المعدن و الغوص و الكنز و مثلها، فلا ارتباط لها بمسألة مئونة السنة.
و منها: رواية علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً و بقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع (عليه السّلام): لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته [٤].
و منها: صحيحة علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد: قلت له: أمرتني
[١] التهذيب ٤: ١٢١ ح ٣٤٤، الاستبصار ٢: ٥٤ ح ١٧٩، الوسائل ٩: ٥٤٦، أبواب الأنفال ب ٤ ح ٨.
[٢] في ص ١٠٨ ١٠٩.
[٣] التهذيب ٤: ١٢٣ ح ٣٥٢، الاستبصار ٢: ٥٥ ح ١٨١، الوسائل ٩: ٤٩٩، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١.
[٤] التهذيب ٤: ١٦ ح ٣٩، الاستبصار ٢: ١٧ ح ٤٨، الوسائل ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٢.