تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١٣ لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار و المخالفين لا يجب عليه إخراجه
منه، كالجمع بين الملكيّة الاعتبارية لنا بالنسبة إلى مثل الثوب و الدار، مع أنّنا و جميع ما يتعلّق بنا ملك حقيقي للَّه تعالى على ما هو مفاد إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [١] و كان شائعاً في الأزمنة السابقة كتابة هذا الشعر الفارسي على جدار السيّارة حكاية عن مالكها:
در حقيقت مالك أصلي خداست بهر روزى اين امانت نزد ماست فكما أنّه لا مانع من أن يكون الشيء مملوكاً باعتبارين: الحقيقي و الاعتباري، كذلك لا مانع من اجتماع الجهتين بالإضافة إلى المالك، و العلّة في عدم انتقال سهم الإمام (عليه السّلام) إلى وارث الرسول أو الإمام إنّما هي كون المالك هي حيثيّة الرسالة و الإمامة بالحيثيّة التقييديّة المانعة عن الانتقال إلى الوارث بما هو وارث، فملكيّة الإمام لسهم الإمام و إن كانت ملكية اعتبارية، إلّا أنّها لا تنتقل إلى جميع الورثة كالدار المملوكة له مثلًا، و إذا بنينا على ذلك يصير الطريق إلى ملكيه السادة لسهم السادة سهلًا لا يكون مخالفاً لاتحاد السياق بوجه؛ لأنّ المفروض كون الملكيّة في الجميع على نسق واحد.
و هذا بخلاف ما إذا قلنا بتغاير الملكيّتين، فإنّه مخالف لاتحاد السياق، و قد أشرنا في أوّل كتاب الخمس إلى هذه الجهة، و هذا كما في التعبير ب «اللّام» و «على» الشائع استعماله فينا في مثل الدين، كقوله: «لزيد على عمرو كذا» و لكن هذا التعبير وقع في الكتاب بالإضافة إلى بعض العبارات كالحجّ في قوله تعالى:
[١] سورة البقرة ٢: ١٥٦.