تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ١٥ لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة فباع و اشترى مراراً، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر يجبر الخسران بالربح
و الدفتر و الحساب، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر، بل يمكن أن يقال: إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها (١).
(١) في هذه المسألة أيضاً صور متعدّدة:
الصورة الأُولى: ما لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة في محلّ واحد و مركز فأرد فباع و اشترى مراراً، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر، و هذه الصورة هو القدر المتيقّن من جبر الخسران بالربح و كون الملاك و المناط هي ملاحظة المجموع، فإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة، و هي المرتبطة بباب الخمس المتعلّقة له بعد استثناء المئونة.
الصورة الثانية: ما لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد من غير استقلال كلّ برأسه، كما هو المتعارف في كثير من البلاد و التجارات؛ لكثرة الدكاكين المشتملة على أجناس مختلفة، و يختلف ذلك حسب اختلاف البلاد، بل يوجد في بعض الدكاكين من القرى أجناس مختلفة كمال الاختلاف من المواد الغذائيّة و الأثواب و الألبسة و غيرهما ممّا يحتاج إليه الناس، و في هذه الصورة أيضاً ينجبر الخسران في البعض بالربح في الآخر، لاتّحاد التجارة و لو كانت في أجناس مختلفة بعد كون المحلّ واحداً و حساب الدخل و الخرج كذلك، بل ربما لا يمكن أن يكون لكلّ جنس حساب مستقلّ برأسه، فاللازم ملاحظة الكسر و الانكسار و حساب المجموع؛ لأنّ الربح و عدمه عند العقلاء إنّما يلاحظان بالإضافة إليه كما هو غير خفيّ.
الصورة الثالثة: ما إذا اتّجر بأنواع مختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد بحسب المحاسبات و الدخل و الخرج، و يلاحظ حال التاجر من جهة الربح و الخسران بالإضافة إلى المجموع الذي يجمعها ذلك المركز، و الظاهر في هذه الصورة