تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
الروايات المتواترة بين الفريقين أنّ الخمس جعله اللَّه لبني هاشم عوضاً عن الزكاة و أنّ الزكاة عليهم محرّمة [١].
و على فرض عدم مشروعيّة الخمس في ذلك الزمان أو القول بالاختصاص بغنائم دار الحرب يلزم عدم إدامة ما هو عوض عن الزكاة دائماً؛ لعدم وجود الحرب مع الكفّار إلّا قليلًا، فاللازم القول بثبوت المشروعيّة و الجريان في جميع الفوائد و الأرباح.
ثمّ إنّه يدلّ على تعلّق الحكم بهذا الأمر الخامس مضافاً إلى الآية التي عرفت [٢] تمامية دلالتها روايات متعدّدة ربما تبلغ حدّ التواتر الإجمالي بضميمة أخبار التحليل الدالّة على المشروعية بالملازمة، و سيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى كما ربما يدّعى.
منها: موثّقة سماعة قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الخمس؟ فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير [٣].
و منها: صحيحة عليّ بن مهزيار المذكورة في الوسائل بعنوان روايتين متعدّدتين مع أنّ الظاهر كما ذكرناه مراراً الوحدة، فنقول: قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السّلام) و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة و الظاهر أنّه كان اللّازم الإتيان بالضمير بعنوان الجمع؛ لأنّ الراوي عن علي بن مهزيار هو أحمد بن محمّد و عبد اللَّه بن محمّد جميعاً قال: إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه و هذه سنة عشرين و مائتين و هذا التعبير يشعر بل
[١] الوسائل ٩: ٥١٣- ٥١٦، أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٨ ١٠، سنن أبي داود ٣: ٢٥٩ ح ٢٩٨٥، كنز العمّال ٤: ٥١٩ ح ١١٥٣٣ و ١١٥٣٤.
[٢] في ص ١٠٧ ١٠٩.
[٣] الكافي ١: ٥٤٥ ح ١١، الوسائل ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٦.