تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - الأوّل الغنائم
خيبر، و أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) قبّلها لزرّاع خيبر و صرف عوائدها في مصالح الإسلام و المسلمين [١].
و بالجملة: فبعد التأمّل في الأخبار الواردة في الأراضي الخراجية [٢] لم يظهر من شيء منها دلالة بل و لا إشعار بوجوب الخمس فيها، حتّى أنّ ما فتحت منها في زمن خلفاء الجور كأرض السواد المفتوحة في زمن خلافة الثاني لم يقع مورداً للتخميس، و يستفاد من ذلك عدم كونه معهوداً بين المسلمين أصلًا.
و أمّا الروايات الواردة في قسمة الغنائم [٣] فظاهر أنّ موردها ما عدا الأراضي؛ لعدم اختصاصها بالغانمين، بل قد عرفت أنّها مملوكة للإسلام و يصرف في مصالحه، و لا يجوز أن يتصرّف فيها بشيء من التصرّفات الناقلة.
نعم، يبقى الكلام في شهرة القول بالتعميم بين الشيخ [٤] و أكثر من تأخّر عنه [٥] و لكن التأمّل في كلام الشيخ (قدّس سرّه) يفيد أنّ حكمه بالتعميم لم يكن لأجل نصّ دالّ على ذلك، بل كان مستنده فيه الآية الشريفة.
و قد عرفت ما في التمسّك بإطلاق الآية، فلا تكون مخالفته بقادحة، خصوصاً بعد وجود الموافق لنا بعده كالحلبي في الكافي [٦] و صاحب الحدائق [٧] من
[١] الكافي ٣: ٥١٢ ح ٢، التهذيب ٤: ١١٩ ح ٣٤٢، الوسائل ١٥: ١٥٧، أبواب جهاد العدوّ ب ٧٢ ح ١.
[٢] الوسائل ١٥: ١٥٥، أبواب جهاد العدوّ ب ٧١ و ٧٢.
[٣] الوسائل ١٥: ١١٠، أبواب جهاد العدوّ ب ٤١.
[٤] النهاية: ١٩٨، المبسوط ١: ٢٣٦.
[٥] كابن إدريس في السرائر ١: ٤٨٥، و المحقّق في شرائع الإسلام ١: ١٧٩، و العلّامة في تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠٩.
[٦] الكافي في الفقه: ١٧٠.
[٧] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٤.